استكمالا لتحليل ظاهرة بوكو حرام فى نيجيريا او بمعنى الإرهاب باسم الإسلام في نيجيريا
للتحول المنظمة الرافضة الى التعاليم الغربية منظمة مسلحة وتتحول بعد ذلك الى منظمة إقليمية لها قواعد ومعسكرات تدريب خارج الحدود ، مما سمح لها بالقيام بأعمال مسلحة وعمليات خطف في الكاميرون والنيجر وتشاد .تم العثور على أصول بوكو حرام في الجماعة الإسلامية المسماة "يان تاتسين" بمعنى "أولئك الذين يلعنون"، التي نشطت في ثمانينيات القرن العشرين في شمال نيجيريا في ولاية كانو .
في حوالي عام 1945م بدأ محمد مروة وهو كاميروني الأصل الذي انتقل إلى كانو عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه في الواقع هو واعظ عنيف ضد الثقافة الغربية ، سرعان ما اجتذب مروة عداوة أمير كانو الحاج سنوسي الذي طرده من ولايته ، كما اضطر السلطات الاستعمارية البريطانية لنفيه من نيجيريا .
يعود مروة إلى نيجيريا بعد فترة وجيزة من استقلال البلاد ويستأنف وعظه العنيف ويطلق الإهانات ضد الطرق الغربية ، ويحظر قراءة أي كتاب باستثناء القرآن الكريم ، كما يحظر سماع الإذاعة وإستخدام الساعة ويهاجم المسلمين المعتدلين ، أسس العديد من المدارس القرآنية المؤمنة بوعظه واجتذب العديد من الشباب الذين هم على استعداد للسير على خطاه في كل أنواع الأعمال بما في ذلك الأعمال العنيفة .
وقد خرج عن العقيدة الإسلامية عندما رفض نبوة محمد وأعلن نفسه نبي ، وكان مروة يختتم كل خطبته العلنية بعبارة "هوسا واندا باتا ياردا با الله تاتسين" وبالعربية (إلهي يلعن أي شخص يختلف معي) ، ولهذا يطلق عليه اسم "مايتاتسين" وهذا يعني "هو الذي يلعن"، وعلى ذلك سميت طائفته باسم "يان تاتسين" بمعنى "أولئك الذين يلعنون".
اعتقل مروة عام 1975 بتهمة التشهير بالسلطات السياسية وأطلق سراحه وأستأنف وعظه وحرض أتباعه على القيام بأعمال عنف ضد الكافرين ، وفي 26 نوفمبر 1980 أمر حاكم كانو مروة بمغادرة الدولة ، وردا على ذلك في السادس والعشرين من الشهر نفسه هاجم أتباع مروة العديد من مراكز الشرطة وإضرام النار في مدينة كانو ، ويتدخل الجيش الذي يستعيد السيطرة على المدينة بعد ثلاثة عشر يوما وبأكثر من أربعة آلاف قتيل ، ميتاتسين مصاب بجروح خطيرة ويموت بعد وقت قصير من اعتقاله ، جثة مروة محروقة والآن البقايا في زجاجة مخزنه في مختبر للشرطة في كانو .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق