17‏/10‏/2019

هل حان الوقت للمملكة العربية السعودية لاستخدام الدبلوماسية فى اليمن الجزء الأول

بدأ الصراع السعودى الحوثى بتنفيذ هجمات جوية من السعودية على الحوثيين فى 25 مارس عام 2015م
وقد بدأت العمليات استجابة لطلب من رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن ، واليوم بعد حوالى 4 سنوات من العمليات العسكرية والدمار والقتل هل ان الأوان للالة العسكرية ان تتوقف وتبدأ مرحلة الدبلوماسية .

من مصلحة المملكة العربية السعودية أن تحصل بالدبلوماسية على ما لم تنجح أبدا في التغلب عليه بالقوة العسكرية . بدت صور الهجمات على مصنعي النفط السعوديين في بقيق وخريص ، المنتشرة في جميع أنحاء العالم الأسبوع الماضي ، وكأنها نهاية العالم.

وقبل كل شيء لم يكن من الممكن بعد ، تحديد الحجم الحقيقي للضرر لكن الهجوم سلط الضوء على مواطن الضعف السياسية في المملكة العربية السعودية ، والتي هي في الوقت نفسه نتيجة لسياسة إقليمية لا يمكن التنبؤ بها وغير صحيحة. .

كما أنها تمثل رمزا لعدم جدوى الإنفاق العسكري المرتفع للمملكة العربية السعودية ، والذي فضل في كثير من الأحيان شراء الطائرات القتالية وغيرها من المركبات المتطورة تقنيا ، في حين أن التهديد الحقيقي يمكن أن يأتي من الصواريخ والطائرات بدون طيار التى يتم إنتاجها بأقل تكلفة ، مقارنة بما تنفقه السعودية على أسلحتها.

تمثل هذه الهجمات تتويجا لخمس سنوات من التحركات الغير متوقعة وغير دبلوماسية التي تهدد شبه الجزيرة العربية بأكملها ، بما في ذلك دول الخليج الصغيرة ، بل إنهم يقترحون (أى السعوديون) إجراء تحقيق دولى لتحديد أصل الهجوم الذي يريدون بالتأكيد توجيه الإتهام إلى إيران .

لقد أخطأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان فى تقديراته  بالاعتقاد بأن طائراته المقاتلة الجديدة التى هى من صنع الولايات المتحدة يمكن أن تشن هجمات مدمرة على المتمردين الحوثيين في اليمن ، وبالتالي منع الاحتلال الإيراني لجارته الجنوبية الفقيرة .

كان الدافع المعلن للغارات الجوية السعودية على اليمن هو منع ظهور ميليشيا شبيهة بحزب الله تدعمها إيران.

السبب الثاني كان تقوية تبعية اليمن الي الرياض في وقت تخوض فيه فصائلها السياسية صراعا داخليا للسيطرة على البلاد بعد الفراغ الناجم عن سقوط الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وحكومة عبد ربه منصور هادي الجديدة .

والسبب الثالث هو الحاجة لحماية الحدود الجنوبية من اختراق الحوثيين من الهجمات المفاجئة .
تم تشكيل تحالف لتحقيق هذه الأهداف لكن الجهات الفاعلة الرئيسية في الملحمة اليمنية ظلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

للحديت بقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق