استكمالا لتاريخ اليمن
في عام 1978 تولى علي عبد الله صالح السلطة في صنعاء في الشمال ، الذي مدد في وقت لاحق سلطته ليشمل كامل اليمن في عام 1990م . كما يحدث في كثير من الأحيان وفي حالات مماثلة حكم صالح البلاد بقبضة حديدية وعلى الرغم من بدء مرحلة تحديث البلاد ، لكنه جذب انتقادات دولية واستياء الداخلي من حالة الديمقراطية اليمنية واحترام حقوق الإنسان .في هذا المناخ وبعد أربع سنوات في عام 1994 حاول بعض المسؤولين والممثلين السابقين لحكومة الجنوب الانفصال ولكن تم قمع التمرد في غضون بضعة أيام .
في عام 2004 اندلعت أعمال الشغب مرة أخرى ضد نظام صنعاء ، هذه المرة تتألف المعارضة للسلطة بشكل أساسي من جماعة الحوثي الشيعية المشكلة حديثا والتي أصبحت منذ ذلك الحين المعارضة الرئيسية لحكومة صالح .
لا يزال على عبد الله صالح في السلطة حتى بعد الربيع العربي ، واليمنيون يطالبون بالتغيير فى قيادة اليمن وقد حدث فى عام 2012 م وأصبح عبد ربه منصور هادي (نائب لعلى عبد الله صالح) على رأس حكومة هشة ، والتي يجب أن تواجه النمو السريع للحركة الجهادية التي تجمعت تحت أعلام القاعدة.
عاد الحوثيون إلى الأضواء ، بعد أن حصلوا على تأييدا من السكان حول سخطهم على الحكومة من غياب الخدمات الأساسية من مدارس ومستشفيات ومياه صالحة للشرب وكهرباء ومن وعود حكومية كثيرة لم يتم تنفيذ أي منها ، وفي عام 2015م هاجموا العاصمة واحتلوها وأجبروا الرئيس هادي على الفرار إلى عدن مسقط رأسه في جنوب البلاد حيث تمكن من إنشاء حكومة مؤقتة.
لا يمكن للمملكة العربية السعودية أن تبقى ساكنة دون حراك وتسمح للأعداء الشيعة التي تكرههم ، والذين يعدون الذراع الطويلة لآيات الله في طهران بالسيطرة على البلاد ويصبحون فجأة على الحدود الجنوبية للمملكة ويسيطرون على البلاد ، وتقرر السعودية دعم حكومة عدن علانية حتى على المستوى العسكري
اليمن قلعة طبيعية
عندما يفكر المرء في شبه الجزيرة العربية تتبادر الصور إلى الذهن على الفور إلى امتدادات هائلة من الرمال بلا حراك والكثبان الجمالية المثالية التي شكلتها الرياح ، وربما تنطبق هذه الفكرة على معظم المملكة العربية السعودية . ومع ذلك لدى اليمن تشكيل جغرافي مختلف تماما حيث تشغلها في الغالب الهضاب والجبال التي تتجاوز إرتفاعها في بعض الحالات 3500 متر.هذا ما يفسر على الفور نقطة الصعوبة الأولى التي واجهت ال سعود في إدارة الصراع اليمني بأن نقل الجيش إلى الجبال أمر بالغ الصعوبة على المستوى اللوجستي بغض النظر عن مدى تجهيزه بشكل جيد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق