19‏/10‏/2019

عن العلاقات الأسرائيلية السعودية اتحدث (الجزء السادس عاشر)

إستكمالا لاستفادة البلدين من تطبيع العلاقات.

حتى إذا كان التطبيع والتحالف ضد إيران سيأتيان فقط من الناحية العسكرية والسياسة الخارجية ، فقد يكونان سلبيين للغاية داخليا خاصة بالنسبة للسعوديين ، تقدم المملكة العربية السعودية نفسها كزعيم للعالم الإسلامي وحارسة لأماكنها المقدسة ، أيديولوجيتها الوهابية توحد وتحدد النظام وتضفي الشرعية على العائلة المالكة مما يعني أن العائلة المالكة مرتبطة ارتباطا وثيقا بأيديولوجيه الوهابية ، من شأن التحالف مع إسرائيل أن يساعد الرياض من وجهة النظر العسكرية ولكنه سيضعفها سياسيا ، ويفتح أمامها ابواب انتقادات النخبة المحافظة والجماعات الأصولية والأنظمة المتطرفة في جميع أنحاء العالم ، كما انه يمكن يفتح أمامها ابواب انتقادات إيران التي يمكن أن تشبه المملكة كخائن للعقيدة ، وتؤهل نفسها (ايران) على انها المدافع الوحيد المتبقي عن القضية الفلسطينية .

مقتل خاشقجي

في الختام من المهم أن نتحدث عن مقتل الصحفي السعودي خاشقجي وهو حدث آخر لا يزال من الممكن أن يغير التوازن في الشرق الأوسط الذي لم يكن مستقرا على الإطلاق .
تسببت عمليات القتل القاسية ومحاولات الهواة التي قام بها النظام لتغطية الحادثة ، في أضرار لا حصر لها بالمكانة الدولية للمملكة العربية السعودية وولي عهدها الفعلي الأمير محمد بن سلمان .

فى الحقيقة أن الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تفكر في معاقبة الرياض ، لقد جمدت ألمانيا بالفعل شحنات الأسلحة إلى المملكة ، ان الحادثة تلقي بظلالها العميقة ليس فقط على علاقة إسرائيل السرية بالمملكة ولكن أيضا على الجهود الدولية المبذولة لإبقاء إيران تحت السيطرة .

أولا: أعرب القادة الأمريكيون والإسرائيليون عن أملهم في أن الأمير محمد بن سلمان - وأن موقفه الواضح المؤيد لإسرائيل يمكن أن يساعد في إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات السلام الضرورية مع إسرائيل علاوة على ذلك ، فإن تآكل مكانة الرياض الدولية قد يؤثر سلبا على دورها كقوة إقليمية رئيسية تعارض إيران .
وقال دان شابيرو السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل: "إسرائيل في وضع صعب للغاية" ، "أنها تريد وتحتاج أن تكون السعودية مرساة يمكن الإعتماد عليها لهذا التحالف الإقليمي  لمواجهة العدوان الإيراني ، وهو يواجه حقيقة أن القيادة السعودية الحالية قد أثبتت عدم قدرتها على القيام بهذا الدور .

وللحديث بقية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق