استكمالا للجيش السعودي يفتقد الى الدافع أو الحافز
بالإضافة إلى ذلك يلعب تدريب السعوديين أيضا دورا في نتائج الحرب ؛ معظم الضباط يصلون إلى أعلى الرتب بفضل رتبهم وليس من خلال التدريب في الأكاديميات العسكرية ، وهذا يعني نقص خطير في الإعداد والمؤهلات الفنية التي تؤثر على أنشطة الحرب .في الواقع ، شهدت اليمن في كثير من الأحيان أخطاء فادحة ويرجع ذلك أساسا إلى سوء إعداد الجيش السعودي مثل عزلة الدبابات التي تركت تحت رحمة نيران الحوثيين والتردد في الاقتراب .
من المثير للدهشة من ناحية أخرى ، يتباهى المتمردون الحوثيون بتنظيم لجيشهم الذى يشبه جيش الدول الغربية ، المجموعات الصغيرة قادرة على إدارة نفسها بشكل مستقل والاستجابة بسرعة وفعالية دون الحاجة إلى الصعود إلى سلسلة القيادة بأكملها لاتخاذ القرارات في هذا المجال .
لا شك أن دوافع أولئك الذين يقاومون العدوان السعودي لهم دافع قوى جدا فهم يدافعون عن منازلهم من غزو أجنبي .
قامت جماعة الحوثيون بتطوير مهارات هجومية جديدة في الأشهر الأخيرة ، زادوا من هجمات الطائرات بدون طيار على المملكة العربية السعودية ، وضربوا المطارات والمنشآت النفطية.
أظهرت الغارات الأخيرة في المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في قدراتهم مما يدل على أن طائرات المتمردين بدون طيار قادرة على الطيران أكثر من 800 كيلومتر للوصول إلى هدفها في 17 أغسطس أصابت طائرة بدون طيار للمتمردين الحوثيين حقل الشيبة للغاز الطبيعي المسال في شرق المملكة العربية السعودية على بعد أكثر من ألف كيلومتر من مواقع الحوثيين.
هذه الحلقات من أعراض التغيير في موقف الحوثيين لم تعد مجموعة معزولة وضعيفة وإنما جزء لا يتجزأ من جبهة إقليمية أوسع تقودها إيران .
في الختام ، فإن الحرب في اليمن هي مثال صارخ على مدى أهمية الاستراتيجية أكثر من المعدات العسكرية بالمعنى الدقيق للكلمة ، وكيف يمكن لمثل نظم التحكم الاستبدادي جعل الجيوش أقل كفاءة بكثير .
النتائج موجودة ليراها الجميع التحالف التي تقوده السعودية يفقد قوته ، وأصبح هدفه الحقيقي هو الخروج من المستنقع اليمني بطريقة أو بأخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق