16‏/10‏/2019

مغامرات أردوغان وأزمة تركيا الاقتصادية الجزء الأول

الأتراك دائما مشهورين على مدار التاريخ بالابتزاز السياسية من ابتزاز الفاتيكان ، ابتزاز اليونان ، ابتزاز السعودية ، ابتزاز قطر تاريخ طويل من الإبتزاز قديما وحديثا .

هذه بالتأكيد ليست بالأشهر السهلة على رجب طيب أردوغان يواجه الرئيس التركي أزمة اقتصادية خطيرة والتي تعمل منذ أكثر من عام على تقليص القوة الشرائية وصبر الطبقة الوسطى ، فضلا عن أزمة الإجماع من حزب العدالة والتنمية ، وهو بالتحديد من الإدارة الداخلية للحزب التي تأسست عام 2001م التي كانت المنتصرة بالفعل في الانتخابات النيابية لعام 2002م وهو العام الذي بدأ فيه صعود أردوغان ، ويبدو أن مستقبل حزب العدالة والتنمية مرتبطا بشكل لا ينفصم عن مستقبل أردوغان والعكس صحيح .

أزمة حزب العدالة والتنمية

"إنه الاقتصاد" قالها جيمس كارفيل هو عضو في الحزب الديمقراطي الأمريكي في عام 1992م معلقا على فوز بيل كلينتون الغير متوقع في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في ذلك العام .
المشاورات التي جاء إليها جورج بوش الإبن المنتهية ولايته كفائز جديد في حرب الخليج الأولى ، لكن الأميركيين فضلوا المرشح الديمقراطي عليه . كيف حدث ذلك ، الجواب على هذا السؤال هو أن تكون وجدت على وجه التحديد سياق الاقتصاد الأمريكي .

حتى بالنسبة لتركيا فضلا عن العديد من الأمثلة الأخرى ، ربما ينطبق نفس المبدأ : بغض النظر عن الأيديولوجية من توطيد السلطة والكاريزما الشخصية ، كل شيء يدور حول الاقتصاد .

لقد شهدت الدولة الأناضولية منذ أكثر من عام أزمة اقتصادية كبيرة ، مع انخفاض قيمة الليرة التركية وصعود معدلات التضخم إلى مستويات قياسية وارتفاع البطالة بنسب عالية جدا .

تباطؤ مفاجئ ، ناجم أيضا عن الاضطرابات الجيوسياسية الدولية التي تتورط فيها تركيا والتي تجعل البلاد أكثر من مرة متلقية للعقوبات (كما في حالة النزاع مع أوروبا حول حقول الغاز قبالة قبرص) أو مثل الصيف الماضي فى موضوع المضاربة المالية . والحقيقة هي أن الأوضاع الاقتصادية قد ساءت وهذا هو أيضا أساس صعوبات حزب العدالة والتنمية ، حزب أردوغان يفقد الدعم خاصة في المدن الرئيسية الكبيرة

جميع المدن التركية الرئيسية الثلاث هي الآن في أيدي حزب الشعب الجمهوري ، الحزب الجمهوري الذي يمثل المعارضة الرئيسية ، لأن تصويت المحافظات يعطي المعارضة ما مجموعه أكثر من 45٪ من الحزب ، نسبة لا تزال تسمح لأردوغان بالقيادة بمفرده في حالة إجراء انتخابات تشريعية ، لكن أنقرة واسطنبول وإزمير أصبحت الآن فى يد بالمعارضة.

وللحديث بقية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق