أستكمالا لاستفادة البلدين من تطبيع العلاقات
فى النهاية لا يمكن لأي دولة عربية أخرى أن تحل محل المملكة العربية السعودية في التحالف المناهض لإيران في المنطقة ، لكن من وجهة نظر الغرب ترى أن الأمير محمد بن سلمان متسرع ومتهور للغاية وغير موثوق به .
ومن رأى كل الدراسات الغربية المختلفة أنه لا يجب على الولايات المتحدة أن تقطع علاقاتها مع المملكة السعودية لأنها تلعب دوراً رئيسياً في الجهود الأمريكية لكبح إيران ، ومع ذلك حتى يكون هناك تغيير في القيادة السعودية أو على الأقل تغيير في أسلوب القيادة السعودية ، فإن قدرة البلاد على لعب هذا الدور تضعف بشكل كبير .
إن احتمال إضعاف القيادة السعودية في المنطقة يغير بشكل كبير من الإستراتيجية الجيوسياسية التي تتبعها الدولة اليهودية ، لكن بناءً على التحليل الذي أجري من الممكن التأكيد على أنه على الرغم من غياب السعودية كحليف قوى ، ستنجح إسرائيل في الحفاظ على مكانتها البارزة في منطقة الشرق الأوسط المعقد بالنظر إلى أنها لا تزال واحدة من القوى العسكرية والاقتصادية الكبرى .
انها دراسة مستفيضة لمحاولة فهم العلاقات الأسرائيلية السعودية فى الماضى وما يمكن ان يحدث فى المستقبل ، وهل الظروف الأقليمية لها تأثير على العلاقات بين الدولتين ، وما هو رد فعل الشعوب العربية فى البلدان العربية المختلفة على هذه العلاقات وهل سيقبلها على مضض ام تكون السبب فى تقسيم الجزيرة العربية واعادة تكوين الدول من جديد كتنفيذ للمخطط الأمريكى الذى نجح فى بلاد (سوريا - السودان - ليبيا - العراق) ولم ينجح فى بلاد اخرى (المغرب - تونس - الأردن) وهناك بلدان فى الطريق ، هل العلاقات السعودية الأسرائيلية هى طوق نجاة للملكة من النفوذ الأيرانى ، هل الخلافات داخل الجزيرة العربية تؤجل من زخم هذه العلاقات .
حاولنا الرد على كل هذه الأسئلة ليس من منطق الحب والكره ولكن من منطق المصالح المشتركة للدول والظروف السياسية للمنطقة ، ومحاولة لوقف النفوذ الأيرانى الذى يتمدد بسرعة فى الشرق الأوسط .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق