استكمالا لتحليل ظاهرة بوكو حرام فى نيجيريا او بمعنى الإرهاب باسم الإسلام في نيجيريا
ومن المؤكد توافر انباء تفيد بأن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب» مد جماعة بوكو حرام بقيادة شيكاو بكميات كبيرة من الأسلحة نقلت إليه من ليبيا عبر دول الجوار خصوصا النيجر وتشاد .أنه الانقسام والتشرذم الذى ضرب الحركة بسبب قرار ابو بكر البغدادي تغيير زعيمها أبو بكر شيكاو ، وتنصيب أبو مصعب البرناوي خلفا له ، وهو الأمر الذي كان بداية لسلسلة من الاضطرابات التي عصفت بقوة بجماعة بوكو حرام ، فوجد الانقسام طريقه بين صفوف الحركة بين مؤيدين لشيكاو ، ومؤيدين للبرناوي ، ولم تتوقف موجة الانقسامات التي ضربت الحركة عند حد الحرب الكلامية ، بأن وجه كل منهما اتهامات إلى الآخر بالخروج عن مبادئ الحركة وعدم صلاحيته للقيادة.
لذلك يوجد حتى الآن فصيلان أحدهما مرتبط بالدولة الإسلامية يرأسه أبو مصعب البرناوي الذي يسيطر على المنطقة الشمالية من ولاية بورنو وشواطئ بحيرة تشاد ، والآخر مرتبط بشكاو الذي تقاعد في غابة سامبيسا في شمال شرق نيجيريا .
الأول له أهداف وطنية ودولية والثاني ينشب صراعا محليا ضد المسيحيين في المنطقة وضد الجيش النيجيري وضد اقتصاد البلاد في محاولة لتآكل التماسك الوطني .
من المحتمل اليوم أن يكون لدى بوكو حرام قائد جديد أو على الأقل هناك تقسيم جديد جديد للمجموعة ، في الواقع في مقطع فيديو نشر لبعض الوقت يقول شخص يدعى محمد داود إنه حل محل أبو بكر شكاو ويريد التفاوض مع الحكومة النيجيرية ، لا توجد معلومات محددة حول شيكاو يقول البعض إنه أصيب بجروح خطيرة أو ربما قتل أثناء توغل القوات النيجيرية أو أنه تم طرده نهائيا .
صعود بوكو حرام لا يعتمد فقط على الدين ، من المؤكد أن الصراع بين المسلمين والمسيحيين له ثقله ، ولكن أيضا عدم الاستقرار السياسي والمصالح القبلية والتوزيع غير المتكافئ للثروة يؤدي إلى انتشار الفقر على نطاق واسع وهو الذى سمح لبوكو حرام بمضاعفة مقاتليها ونشر الرعب في هذه الشريحة المهانة فى أفريقيا .
بوكو حرام ولدت كحركة سياسية وتحولت وغرقت فى النضال المسلح ، هي مثال حي على تطرف المبادئ الإسلامية والفهم الخاطئ لتعاليم الدين وتطبيق منطق الإرهاب - بعد قمع الدولة النيجيرية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق