استكمالا ما الذي سيحاول حزب الله فعله؟
عندما أدرك حزب الله أن الوضع تطور بشكل مفاجئ ليس كما خطط له ، أوضح زعيم حزب الله حسن نصر الله غضبه من نتائج ما بدأه هو ، و بعد إجتماع شهير مع وزير الخارجية باسيل دام ست ساعات ، أرسل الشبيحة التابعين له في الشوارع لتخويف المتظاهرين ، أخبر زعيم حزب الله المتظاهرين بوضوح أن التخلص من الرئيس والبرلمان والحكومة أمر غير وارد .كان رد فعل وزير الخارجية باسيل بأنه تحدث نيابة عن الرئيس عون مستخدما نغمة الإنكار المتكبر للمشاكل ، لكنه كان عصبيا بشكل واضح ، لقد أوضح أنه يريد ضم بري في مثلث السلطة الذي شكله رئيس الوزراء الحريري والرئيس عون وزعيم حزب الله نصر الله .
يواجه زعيم حزب الله نصر الله والرئيس عون سيناريوهين محتملين ، الأول ينص على الإنكار التام للمسؤولية وأن يلقي باللوم على المسيحيين جعجع والدروز جنبلاط والولايات المتحدة وإسرائيل .
ويمكن لعون استدعاء مؤيديه ومؤيدي حزب الله في الشوارع كما حدث ضد مظاهرات الاستقلال في عام 2005م ، ويمكنهم أيضا تنظيم أعمال عنف ضد المتظاهرين بإستخدام عملاء حكوميين أو متسللين ، بحيث يحبط المتظاهرين ويشجعهم على العودة إلى ديارهم بهدف السيطرة الكاملة على الوضع .
الخيار الثاني هو العودة إلى نقطة البداية باقتراح إصلاحات تجميلية دون تغيير الهيكل السياسي ، وإضاعة الوقت على أمل أن ينسى المحتجين ، وقد تكون هذه هي الخطة (ب) للرئيس عون وخطة رئيس الوزراء الحريري إذا لم يتمكنوا من خلال العنف المحتمل ضد المتظاهرين من أحتاطهم وإعادتهم إلى ديارهم .
هناك أيضا يوجد سيناريوهان ممكنان ، السيناريو الأول هو خوفا على حياتهم يعود "الأشخاص الطيبون" إلى منازلهم ويستأنفوا حياتهم تاركين الشوارع إلى مثيري الشغب ، فتتخذ الحكومة بعض الإجراءات للسيطرة على الوضع وتتظاهر بسجن بعض مثيري الشغب الذين يزعمون أن الاحتجاجات حرض عليها عملاء أجانب وانتهازيون والذين خدعوا المواطنين الأبرياء وحسان النية ، قد يحدث هذا إذا ظل المجتمع الدولي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا صامتين ينتظرون .
السيناريو الثاني هو ان تستمر الاحتجاجات ويهزم النشطاء الحكومة ويضعون أنفسهم على أرض الواقع ، أن التصريحات المتعجرفة لزعيم حزب الله نصر الله والرئيس عون ووزير الخارجية باسيل تؤجج نار الاحتجاجات كما حدث حتى الآن ، يمكن أن تؤدي أعمال العنف ضد المتظاهرين إلى تشجيع الاحتجاجات بدلا من استرضائهم ، سوف يحدث هذا إذا كان رد فعل المجتمع الدولي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا فعالا وغير خامل ، السيناريو الوحيد لرئيس الوزراء الحريري هو تبديل الجبهة أو التصرف وفقا لرغبات نصر الله وعون وينتهي به المطاف باعتباره واحدا منهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق