إستكمالا لدراسة اسباب التنافس الجيوسياسي غير الديني بين إيران والمملكة العربية السعودية
في الوقت الذي تعتبر فيه الأسرة السعودية نفسها القيادة الشرعية الوحيدة في العالم الإسلامي استمرت إيران في تحدي شرعيتها لعقود خاصة بعد قيام الثورة الإسلامية في عام 1979م ،عملت الجمهورية الإسلامية على صياغة صورة من المقاومة والاستقلال تتغلب على الانقسامات العرقية وتعزز النهج الشعبي المعادي للصهيونية ومعاداة الولايات المتحدة والتطرف في المنطقة .
علاوة على ذلك فإن الإيديولوجية السياسية الإيرانية ليست موجهة فقط للمسلمين الشيعة بل تستهدف جميع المسلمين ، في الواقع كان الهدف من الإيديولوجية السياسية التي أسسها الخميني هو تعزيز الوحدة الإسلامية كان نموذج الخميني للحكومة الدينية وإدانة لأرث الاستعماري الغربي بمثابة رسالة عالمية ، لذلك فإن النخبة الدينية الإيرانية تعتقد أن تفويض حكومتها لا يقتصر على الحدود الجغرافية وأن سلطتها ونفوذها يجب أن يمتد إلى بلدان المنطقة ،
تحقيقا لهذه الغاية كانت إيران دائما مستعدة لدعم الحركات الإسلامية والجماعات المتمردة التي تتماشى مع أهدافها ، في بداية الربيع العربي استضافت إيران المؤتمر الدولي الأول حول "الصحوة الإسلامية" في طهران ، والذي حضره أكثر من 700 مندوب من 84 دولة ، خلال المؤتمر أصر آية الله علي حسيني خامنئي على ضرورة قيام الحكومة الإسلامية بالإطاحة بالدكتاتوريين والملكيات العربية بما في ذلك الأردن والبحرين والسعودية ، فإن هذا قد قاد إيران مباشرة إلى الصراع مع المملكة العربية السعودية التي لم تخشى الدبابات الإيرانية على حدودها بقدر خشيتها للمفاهيم الثورية التي تم دمجها في الفكر السياسي الإيراني وانتشارها المحتمل في جميع أنحاء المنطقة .
هذا التباين من حيث "رجال الدين مقابل الملكية" ، "الشعوبية مقابل النخبة" ، "الإقليمية ضد شبه الجزيرة" ، "الشيعة مقابل السنة" و "معاداة الغرب مقابل تأييد للغرب" ، أدى التنافس بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى إحياء الخصومة الطائفية للتفسير الحقيقي للقيادة في العالم الإسلامي .
علاوة على ذلك فإن الإيديولوجية السياسية الإيرانية ليست موجهة فقط للمسلمين الشيعة بل تستهدف جميع المسلمين ، في الواقع كان الهدف من الإيديولوجية السياسية التي أسسها الخميني هو تعزيز الوحدة الإسلامية كان نموذج الخميني للحكومة الدينية وإدانة لأرث الاستعماري الغربي بمثابة رسالة عالمية ، لذلك فإن النخبة الدينية الإيرانية تعتقد أن تفويض حكومتها لا يقتصر على الحدود الجغرافية وأن سلطتها ونفوذها يجب أن يمتد إلى بلدان المنطقة ،
تحقيقا لهذه الغاية كانت إيران دائما مستعدة لدعم الحركات الإسلامية والجماعات المتمردة التي تتماشى مع أهدافها ، في بداية الربيع العربي استضافت إيران المؤتمر الدولي الأول حول "الصحوة الإسلامية" في طهران ، والذي حضره أكثر من 700 مندوب من 84 دولة ، خلال المؤتمر أصر آية الله علي حسيني خامنئي على ضرورة قيام الحكومة الإسلامية بالإطاحة بالدكتاتوريين والملكيات العربية بما في ذلك الأردن والبحرين والسعودية ، فإن هذا قد قاد إيران مباشرة إلى الصراع مع المملكة العربية السعودية التي لم تخشى الدبابات الإيرانية على حدودها بقدر خشيتها للمفاهيم الثورية التي تم دمجها في الفكر السياسي الإيراني وانتشارها المحتمل في جميع أنحاء المنطقة .
هذا التباين من حيث "رجال الدين مقابل الملكية" ، "الشعوبية مقابل النخبة" ، "الإقليمية ضد شبه الجزيرة" ، "الشيعة مقابل السنة" و "معاداة الغرب مقابل تأييد للغرب" ، أدى التنافس بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى إحياء الخصومة الطائفية للتفسير الحقيقي للقيادة في العالم الإسلامي .
من وجهة نظر تاريخية كان توطيد أسرة آل سعود في عام 1928م بداية العلاقات السعودية الإيرانية ، ومع ذلك حدثت زيادة في العلاقات الدبلوماسية فقط منذ منتصف الستينيات ، عندما أطاح القوميون بالملك فيصل في العراق عام 1958م خوفا من المزيد من التمردات الشعبية ضد السلالات الملكية في المنطقة ، بدأ الشاه محمد رضا بهلوي والملك السعودي مشاورات متبادلة لتنسيق سياساتهما الإقليمية ، تم تعزيز العلاقات بين الحكومتين على هذا الأساس .
قبل الثورة الإيرانية كانت المصالح المشتركة الرئيسية التي توحدت بين المملكة العربية السعودية وإيران تتعلق بالتحدي للموجة الاشتراكية والقومية في الدول المجاورة ، لضمان التدفق المستقر للنفط والغاز وزيادة الثروة من خلال الصادرات والحفاظ على استقرار الأنظمة المعنية ، لم تمنح الانقسامات الطائفية أهمية كبيرة خلال وجود هياكل حكومية مماثلة تتبع سياسة خارجية وداخلية مواتية .
ومع ذلك انتهى هذا التناغم في أوائل عام 1979م عندما قضى آية الله الخميني على نظام الشاه وأنشأ أول جمهورية إسلامية في العالم الحديث ، شكك الخميني في شرعية العائلات الحاكمة للشيوخ العرب المجاورة وشجع علنا على استبدال تلك الأنظمة بحكومة إسلامية ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ كيف تبنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سياسة خارجية عدوانية بهدف نشر الثورة في البلدان الإسلامية المجاورة ومعارضة الأرت الاستعماري الغربي في وقت واحد .
مثل هذا التغيير الجذري في السياسة الخارجية الإيرانية ونجاح الثورة كل شيء كانت ضده آل سعود والشاه ، وكان الخميني قد ناشد شعوب دول الخليج العربية بوضوح للإطاحة بنظام الملكية ، مدعيا أن الإسلام والممالك الوراثية لا تتفق متهما آل سعود بعدم وجود شرعية لحماية الأماكن المقدسة ، كانت الثورة تهديدا مباشرا للتأثير القوي للمملكة العربية السعودية في الشرق الأوسط وعلى أسرة آل سعود نفسها .
أدى الموقف العسكري الذي تبنته إيران إلى زيادة تدهور العلاقات الودية نسبيا بين البلدين ، بعد انزعاجها من العداء الصريح للنظام الإسلامي الإيراني ، وردت المملكة العربية السعودية من خلال تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981م وإقامة اتفاقية أمنية لمواجهة التهديد الجديد من إيران ، بالإضافة إلى ذلك كثفت دول مجلس الأمن الخليجي تحالفاتها العسكرية مع الولايات المتحدة وتنسيق الدعم المالي العربي للعراق خلال الحرب بين إيران والعراق في السنوات 1980-1988م ، ونتيجة لذلك على مدى أكثر من عشر سنوات بعد ثورة 1979م سيطرت عدم الثقة على العلاقات بين البلدين مما أدى إلى تفكك العلاقات الدبلوماسية في عام 1988م وظهور تنافس مرير على السلطة والنفوذ في المنطقة .
عندما انسحب البريطانيون من الخليج في عام 1971م أصبحت الولايات المتحدة الداعم الجديد في المنطقة جنبا إلى جنب مع دول الخليج ، وفي عام 1970 تم اتباع "سياسة الركيزة المزدوجة" ، كلفت الولايات المتحدة شاه فارس والمملكة العربية السعودية بدور الضامنين للوضع الراهن في المنطقة ، وبعد الثورة الإسلامية سقط أحد الركنين مع انهيار النظام الإيراني ، في وقت قريب جدا ومع بداية الحرب بين إيران والعراق كان على دول الخليج بدعم من الولايات المتحدة أن تدعم غزو صدام حسين لإيران في سبتمبر عام 1980م لأن النظام البعثي كان هو الأساس لحماية المصالح العربية وخط دفاعها الأول ضد الإسلام الثوري .
أن التنافس بين العراق وإيران يعود إلى عقود من تبادل الضربات على مجرى شط العرب المائي ، علاوة على ذلك كان الصراع قد اشتد عندما حاولت طهران تصدير ثورتها الإسلامية إلى العراق ، غزا صدام حسين إيران لتحدي طموح وهيمنة أيران والاستيلاء على ثروة النفط وجزء من الأراضي على طول الحدود بين العراق وإيران ، الحرب بين الخصمين كانت أستمرت لثماني سنوات طويلة ، أن الحرب العراقية الإيرانية كانت نتيجة لسياسة رفض طهران من قبل الدول العربية ، أيران شعرت بالعزلة التامة لذلك قامت بتشكيل تحالفات مع سوريا وليبيا وجنوب اليمن وحزب الله في لبنان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق