19‏/10‏/2019

عن العلاقات الأسرائيلية السعودية اتحدث (الجزء الثالث عاشر)

العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل

تشترك إسرائيل والمملكة العربية السعودية الآن في عدد من المصالح الأمنية بمستوى غير مسبوق ،  لقد ملأت إيران وروسيا فراغ السلطة الذي خلفته سياسة أوباما ولم تقم إدارة ترامب على الرغم من كونها قوية وصعبة إلا أنها لم تضع بعد سياسة شاملة للشرق الأوسط أو لإيران نفسها. ، وبالتالي فليس من المستغرب أن تبحث إسرائيل والسعودية عن حلفاء جدد محتملين .
دفع عاملان إسرائيل والسعودية بالإقتراب من بعضهما البعض ، الأول الرحيل التدريجي للولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب عن مشاكل غرب آسيا ، جادل بعض المحللين بأن المملكة العربية السعودية وإسرائيل تشتركان في خيبة الأمل تجاه الولايات المتحدة ، وبالنظر الي الدور المتناقص للولايات المتحدة في الشرق الأوسط باعتبارها وسيلة لتنفيذ الهيمنة الروسية-الإيرانية في المنطقة . 

العنصر الرئيسي الثاني هو الاتفاق النووي الإيراني ، هناك توافق بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية على أن إيران يجب ألا يسمح لها أبدا بأن تصبح قوة نووية ، وقد طلب البلدان بإصرار من الرئيس ترامب إلغاء الصفقة النووية إذا لم يكن من الممكن تعزيز الشروط المفروضة على إيران ، في الواقع لقد انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية ومع ذلك فإن حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن جوانب الاتفاقية الدولية التي كان من شأنها أن تبطئ المشروع النووي الإيراني تجعل إسرائيل والسعودية تشعر بالتوتر ، لقد هددت المملكة العربية السعودية وهى من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي بالحصول على أسلحة نووية بدعم إسرائيل السري .

التقارب بين البلدين ليس كاملا في ضوء النهار ، ليس لديهم علاقات دبلوماسية رسمية وغالبا ما لا تناقش أي علاقات علنا على الرغم من أن الإسرائيليين لا يحاولون إخفائها ، هناك دلائل صغيرة على أن البلدين يقتربان من بعضهم البعض . 

في سبتمبر عام 2017م على سبيل المثال أجرى رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي غادي إزنكوت مقابلة مع موقع إيلاف الإخباري السعودي وهي المرة الأولى لمسؤول إسرائيلي ، قال أيزنكوت إن إسرائيل والمملكة العربية السعودية تشتركان في نفس الآراء فيما يتعلق بإيران وأن إسرائيل مستعدة لتبادل المعلومات مع السعوديين إذا لزم الأمر ، كما سمحت المملكة العربية السعودية لشركات الطيران الهندية بالوصول إلى تل أبيب عبر عبور مجالها الجوي وهو تغيير مهم في الممارسة السياسية القديمة.

وللحديث بقية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق