27‏/10‏/2019

حديث عن الجنة

أنه حديث عن الجنات الأربعة

فى الحديث الذى رواه البخاري ومسلم (جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما) وهذا واضح فى اواخر سورة الرحمن قال تعالى ((ولمن خاف مقام ربه جنتان)) الرحمن (46) ، بعد أن ذكر المواصفات قال تعالى ((ومن دونهما جنتان)) الرحمن (62)  ، فجنتان علويتان (فردوس وعدن) وجنتين سفليتين (الخلد والمأوى) .

والمقارنة الموضحة بين هذه الجنات الأربعة فى اواخر سورة الرحمن .
أ- الجنتين علويتان (فردوس وعدن) قال تعالى ((ذواتا افنان)) الرحمن (48) أي فيهما أشجار وأغصان ،
وقال تعالى ((فيهما عينان تجريان)) الرحمن (50) أذا الماء زائد ويجرى ، فيها من كل انواع الفواكه ولا يوجد نوع ناقص وقال تعالى (( فيهما من كل فاكهة زوجان)) الرحمن (50) ، وقال تعالى (( متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان)) الرحمن (54) .

أما جنتين سفليتين (الخلد والمأوى) ربما لا يوجد فيها اشجار لذلك قال تعالى ((مدهامتان)) الرحمن (64) ، وهنا الماء فقط داخل النبع ولا يجرى وقال تعالى ((فيهما عينان نضاختان)) الرحمن (66) ، وقال تعالى (( فيهما فاكهة ونخل ورمان)) الرحمن (68) ،  وقال تعالى (( فيهما فاكهة ونخل ورمان)) الرحمن (68) ، هنا المد من السجاد فقط وقال تعالى (( متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان)) الرحمن (76) ، ولان هنا فيها خيام فقط وقال تعالى (( حور مقصورات فى الخيام)) الرحمن (72) .

ومن أجل المزيد من الإيضاح سوف نعطى فكرة عن كل جنة على حدى 

ادنى انواع الجنات هي جنة المأوى لأنها عند سدرة المنتهى عند نهاية السموات فقال تعالى((عند سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى)) سورة النجم (14) و(15) ، وقال ((اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى)) سورة السجدة (19) أذا فهي مجموعة من الجنات .

الجنة التي تليها فى العلو هي جنة الخلد وقد وردت مرة واحدة فى القرآن الكريم لكن بصيغة المفرد ولم تأتى بصيغة الجمع ، وقال تعالى ((جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا ، لهم فيها ما يشاءون خالدين)) سورة الفرقان (15) و(16) .

الجنتان العلويتان هما عدن والفردوس جنات عدن جاءت بصيغة الجمع ، وقال تعالى ((ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلي ، جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها)) سورة طه (75) و(76) ، لماذا قال من تحتها الأنهار ، وما هو الفرق بين (من تحتها الأنهار) وبين (تحتها الأنهار) .

(تجرى من تحتها الأنهار) معنها ان النبع موجود بتلك الجنة أما حينما يقول (تجرى تحتها الأنهار) أي ان النبع ليس فى تلك الجنة لكن الماء يمر مرورا من تلك الجنة ، وقد وردت تحتها الأنهار مرة واحدة فقط فى سورة التوبة . 

وللمزيد من المواصفات عن جنات عدن فى هذه الآية الكريمة قال تعالى ((أن الذين أمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ، أولئك لهم جنات عدن تجرى من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق )) سورة الكهف (30) و(31) ، ما هو السندس والاستبرق السندس هو القماش الرقيق أما الإستبرق فهو اللباس السميك .

الجنة الثانية من الجنتين العلويتين هي جنة الفردوس ، قال عنها صلى الله عليه وسلم فى الحديث بما معناه (إذا سألتم الله فسألوه الفردوس فأنها أعلى الجنة) حتى يحصل المؤمن على هذه الجنة عليه أن يحقق ستة شروط نجدها وارده فى بداية سورة المؤمنون . 

قال تعالى ((قد افلح المؤمنون)) سورة المؤمنون (1) ، ((الذين هم فى صلاتهم خاشعون)) سورة المؤمنون (2) ، ((والذين هم عن اللغو معرضون)) سورة المؤمنون (3) ، ((والذين هم للزكاة فاعلون)) سورة المؤمنون (4) ،((والذين هم فى لفروجهم حافظون)) سورة المؤمنون (5) ، ((والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) سورة المؤمنون (8) ، ((والذين هم على صلواتهم يحافظون)) سورة المؤمنون (9) ، ((أولئك هم الوارثون، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)) سورة المؤمنون (10) و(11) .

وسكان جنة الفردوس قليلون قال تعالى ((إن الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزولا)) سورة الكهف (107) ، وقال تعالى ((إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات ، وقليل ما هم)) سورة ص (24)

كل هذا و الله اعلم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق