13‏/10‏/2019

سد النهضة ومخاوف من وجوده ومخاوف من انهياره الجزء الثالث

ولكن أذا بدأ التخزين وفشلت مصر فى تعديل سعة السد سيكون امام مصر خيارين غير الحل العسكري اما ان تفنى بالجفاف والمجاعة واما ان تفنى غرقا ، بل سيكون على مصر وقتها ان تحافظ على سد الخراب الأثيوبي وتحرص عليه اكثر من حرص اثيوبيا نفسها عليه وستضع مصر يدها على قلبها كلما ظهرت تغيرات فى التربة الأثيوبية قد تؤدى الى تصدع السد وانهياره . هذه لمحة صغيرة لتعرف ما كانت مصر تعانيه وما فعلته مصر خلال السنوات السابقة لتتجنب الأثار السيئة اذا انهار السد .

اولا : مشروع مفيض توشكي :-
وقدرته الإستيعابية وإصرار مصر على بناءه واستخدام ديناميت لتفتيت التربة الرخامية والجرانيتية بما يعادل قوة تفجير 5 قنبلة نووية وحجم الانفاق الرهيب الذى وصل الى 8 مليار جنيه وسخرية البعض من انه مشروع فاشل .

بحيرات توشكي أو مفيض توشكي هي مفيض طبيعي لتصريف المياه الزائدة خلف السد العالي بأسوان ، وقد دخلت المياه إلى البحيرات لأول مرة في 15 أكتوبر عام 1996م حيث وصل منسوب المياه أمام السد العالي الي 178.55 متر وهو اكبر من قوة استيعاب السد العالي ، حيث يتم تصريف المياه الزائدة عن منسوب 178 متر في بحيرة ناصر من خلال المنخفض الطبيعي المعروف بمفيض توشكي غرب النيل الذى يقع فى الصحراء الغربية جنوب السد العالي بنحو 250 كيلومترا عن طريق قناة موصلة بين بحيرة ناصر و منخفض توشكي عبر خور توشكي ، أقصى تصرف للقناة 250 مليون متر مكعب في اليوم.

تتصل قناة توشكي بقناة خلفية عن طريق ستة أنفاق رئيسية وهي أنفاق مبطنة بالخرسانة المسلحة بطول 39.5 كم بالخرسانة ، ويتم التحكم في هذه الأنفاق عن طريق بوابات يتم تشغيلها بواسطة رافع كهربائي . أقصى تصرف للانفاق 11,000 متر مكعب في الثانية.
وهناك استكمال القناة الرئيسية وفروعها من ترعة الشيخ زايد والتي تعتبر القناة الرئيسية لمشروع توشكي ويبلغ طولها 50,8 كم , ويبلغ جملة أطوال الأفرع الأربعة للترعة والدليلين التابعين لها حوالي 200 كم ، وأيضا محطة الرفع العملاقة حيث يتم ضخ مياه النيل إلي ترعة الشيخ زايد من خلال محطة الرفع العملاقة ، وقد تم تصميم المحطة بحيث يكون أقصي رفع إستاتيكي لها حوالي 52.5 مترا , وأقصي تصرف للمحطة 300م3/ثانية , أي حوالى 25 مليون م3/يوم , والمحطة مصممة بما يضمن إستمرارية تشغيلها عند إنخفاض منسوب المياه ببحيرة ناصر إلي أدني حد للتخزين الحي (وهو 147.5م) , وتتكون المحطة من 21 وحدة طلمبات (18 أساسية + 3 إحتياطية) .

بدانا فى سرد خطة مصر لحماية شعبها اذا انهار سد النهضة وقد عرضنا مفيض توشكي وما قد هو مخطط له لامتصاص جزء كبير من كمية المياة المندفعة من انهيار سد النهضة الأثيوبي وهى 74 مليار متر مكعب مياه وتحويلها الى مفيض توشكي ، ونستكمل باقي الترتيبات التي تعدها مصر .

ثانيا : قناطر اسيوط الجديدة :-
قناطر أسيوط القديمة هي مجموعة سدود على نهر النيل في مدينة أسيوط بصعيد مصر ( 375 كيلومتر إلى الجنوب من القاهرة) ، صممها المهندس البريطاني الشهير السير ويليام ويل كوكس وهو الذي صمم أيضا وبنى سد أسوان.
يعد مشروع قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية أكبر مشروع مائي على نهر النيل في مصر بعد السد العالي ومن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة ، مع بدايات عام 2008م بدأت أعمال دراسات الجدوى لمشروع قناطر أسيوط الجديدة وبلغ إجمالي تكلفة المشروع المبدئية بـ3 مليارات جنيه ووصلت إلى حوالي 6.5 مليار جنيه بعد تحرير سعر الصرف، بدأ العمل في المشروع فى 2 مايو عام 2012م ، واستغرق إنشاء المشروع 6 سنوات ، وهو يحجز 10 مليارات متر مكعب من المياه خلف قناطر 

اسيوط .
وفترة العمل استمرت منذ 2014 وحتى 2018، حيث تم حفر أكثر من مليوني متر مكعب، فضلا عن تركيب ألواح الحماية وكميات عملاقة من الأحجار تذكر الجميع بالجهد الوطني الجبار الذى بذله المصريون لبناء صرح عملاق آخر على نهر النيل قبل عقود وهو
السد العالي فى أسوان .

وللحديث بقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق