سلبيات الاتحاد الأوروبي
وجدت بعض السياسات التي اتبعها الاتحاد الأوروبي عقب تحقيقه للوحدة الاقتصادية والنقدية
والتي اعتبرت من ضمن الأسباب التي أدت إلى حدوث الأزمة الماليه للاتحاد وما تلاها
من تداعيات ؛ ومن هذه السياسات :
- السماح بتوسيع عضوية الاتحاد الأوروبي بضم دول من شرق ووسط القارة لأسباب
سياسية وأمنية ، وهى غير مؤهلة اقتصاديا
لاكتساب عضوية الاتحاد نظرا لضعف معدل نموها الاقتصادي واحتياجها لإجراء إصلاحات
سياسية واقتصادية للتخلص من آثار المد الشيوعي عليها .
وقد قام الاتحاد بمعالجة هذا الوضع عن طريق تقديم المساعدات المالية الضخمة لمساعدة تلك
الدول على تحسين هياكلهم الاقتصادية ، وهو ما أضر بالاتحاد على الرغم من استفادته
ببعض المميزات من هذا التوسع .
- عدم التطبيق لكامل المعايير الموضوعة فى
معاهدة ماستريخت بشأن انضمام الدول الراغبة لمنطقة اليورو ، حيث وافق الاتحاد على
انضمام دول إلى اليورو لم تحقق معيار خفض
الميزانية لديها إلى 3% ، ومعيار
خفض حجم المديونية العامة إلى أقل من 60% واكتفى بوجود دلائل
كافية على اتجاه نسب هذا العجز إلى الانخفاض فى المستقبل وهو
أمر يصعب التكهن به فى ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي تمر بها معظم دول
العالم عقب حدوث الأزمة المالية العالمية عام 2008م .
وقد أدى هذا الأمر إلى دخول دول مثل ؛ اليونان ذات معدلات تضخم عالية إلى اليورو ، وفشلها فى معالجه وضعها الاقتصادي
المتدهور حتى الآن مما كان من أحد الأسباب الأساسية فى حدوث الأزمة الماليه لمنطقه
اليورو .
- إلغاء
آلية الجزارات التي كانت مطبقة فى ميثاق النمو والاستقرار المالي ، والذى وضع من أجل
الابقاء على استقرار اليورو فى المنطقة مما أدى إلى تهاون الدول الأعضاء فى تنفيذ
التزاماتها تجاه منطقة اليورو مما أخل باستقرار هذه المنطقة .
- عدم
وجود سياسة مالية موحدة داخل منطقة اليورو ، وعدم وجود رقابة مصرفية محكمة على المصارف
الأوروبية فى إدارتهم للسياسة المالية فى المنطقة مما أدى إلى تضارب تلك السياسات
المتبعة فى معالجتها للأزمة وحتى قبل
حدوثها .
- إعطاء البنك المركزي الأوروبي صلاحيات
كبيرة فى إدارة اليورو ، وهو ما اعتبر تطبيقا لنظام المركزية فى إدارة الوحدة
النقدية على الرغم من إرساء النظام الأوروبي للبنوك المركزية وإعطاء صلاحيات للمصارف
الوطنية الأوروبية فى إدارة الوحدة النقدية إلا أن دور تلك المصارف محكوم بإشراف
ورقابة البنك المركزي الأوروبي . وقد اعتبر ذلك من سلبيات إدارة الوحدة النقدية
خاصة فى ظل غياب آلية مسألة البنك المركزي فى حال إخلاله بالتزاماته .
-
عدم وجود توازن فى الحصص الموزعة فى ميزانية الاتحاد على القطاعات الاقتصادية
المختلفة حيث يتم الاهتمام بقطاعات
اقتصادية فى الميزانية على حساب القطاعات أخرى وهو ما ظهر فى السنوات الاخيرة من
استقطاع جزء كبير من الميزانية على قطاعات : الزراعة ، والبيئة ، والطاقة ،
والتوظيف ، والتدريب ، وتنمية الأقاليم النامية ، والنقل والتنافس والمساعدات
المقدمة لدول المتوسطية كل ذلك على حساب قطاعات هامة مثل : الصناعة والذى
تراجع بشكل كبير عام 2012م والقطاع
السمكي ، وقطاع النمو .