‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران والمملكة العربية السعودية التنافس الجيوسياسي غير الديني ج7. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيران والمملكة العربية السعودية التنافس الجيوسياسي غير الديني ج7. إظهار كافة الرسائل

30‏/10‏/2019

إيران والمملكة العربية السعودية التنافس الجيوسياسي غير الديني (الجزء السابع)

إستكمالا لدراسة اسباب التنافس الجيوسياسي غير الديني بين إيران والمملكة العربية السعودية 

كما أنه من المثير للاهتمام التركيز على التحالفات المعارضة لإيران والمملكة العربية السعودية ، خلال الحرب الباردة كانت معظم الدول تنتمي إلى الكتلة الغربية أو الكتلة الشرقية ، ووفقا لمبادئ الخميني حاولت إيران تجنب بناء سياسة خارجية تميل نحو أحد الكتل لكن هذا لم يكن ممكنا وبفضل علاقات إيران الجيدة مع المعسكر الشرقي خاصة مع روسيا ونظام الاتحاد السوفيتي القديم والصين ، لا يزال هذان البلدان حليفين رئيسيين لإيران على الرغم من حقيقة أن طهران عضو في حركة عدم الانحياز ولديها أجندة سياسية خاصة بها ، تخدم هذه التحالفات إيران في مواجهة النفوذ الغربي المتزايد في منطقة المغرب العربي ومواصلة برنامجها النووي .

روسيا عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعضو بمجموعة 5+1 ، دعمت خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني ، روسيا أيضا حليف استراتيجي في صراع إيران لإبقاء الأسد في السلطة ، كانت روسيا المورد الرئيسي للأسلحة التقليدية وتكنولوجيا الصواريخ لإيران ، و قدمت أيضا الوقود للمفاعل النووي للاستخدام المدني في بوشهر وهو مشروع تحصل منه روسيا على عائدات كبيرة ، في يناير عام 2015م وقع الحليفان مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الدفاع والتي تضمنت مناورات عسكرية .

ساعدت العقوبات التي فرضت على روسيا في عام 2014م على تعزيز التوافق بين البلدين حيث يعتبر كلاهما أهدافا للعقوبات الغربية ، واتهم الاثنان الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بالتآمر ضدهما واستخدام خفض أسعار النفط العالمية للضغط على اقتصادهما ، وأن مجلس التعاونالخليجى اختار التحالف مع المعسكر الغربي ، وبعد الانسحاب البريطاني من منطقة الخليج لعبت الولايات المتحدة دور حامي دول الخليج ، ومنذ ذلك الحين دخلت كل دولة من دول الخليج في اتفاقيات عسكرية وأمنية ثنائية مع الولايات المتحدة ، أن لدى إيران 1100 ميل من الخط الساحلي على الخليج العربى وخليج عُمان ، تستضيف ممالك الخليج عددا كبيرا من القوات الأمريكية في منشآتها العسكرية ونشترى معدات عسكرية من الولايات المتحدة بما في ذلك تكنولوجيا الدفاع الصاروخي ، التى سوف تكون الهياكل الأساسي لأي عمليات جوية أمريكية ضد إيران في حالة نشوب أى نزاع إقليمي .

من خلال مساعداتها للسعودية يمكن اعتبار الولايات المتحدة دولة مجاورة لإيران تشرف على الشؤون الداخلية والخارجية في المنطقة بما في ذلك علاقات إيران مع جيرانها ، هذا الوجود العسكري الأجنبي بجانب الحدود الإيرانية يشكل تهديدًا وجوديًا لطهران  يشير القادة الإيرانيون إلى أن الحجم الكبير للوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج العربي يعرضهم لهجوم محتمل في حالة وجود أخطاء في الحسابات العسكرية أو سوء تفسير للسياسات الإيرانية في المنطقة ، كان الهدف الرئيسي لإيران هو إقناع دول الخليج بالتخلي عن اعتمادها على القوى الخارجية وإبرام اتفاقيات أمنية جماعية ، ومع ذلك رفضت دول الخليج التعاون الجماعي تحت القيادة الإيرانية واقتربت من المعسكر الغربي .

قبل الربيع العربي كان هناك محورين أحدهما ضد الآخر ، معسكر موال للولايات المتحدة بقيادة المملكة العربية السعودية بما في ذلك الملكية المحافظة للملك عبد الله الثاني ملك الأردن ونظام حسني مبارك في مصر هذا من ناحية ، من ناحية أخرى المحور المعادي للولايات المتحدة قادته إيران وشمل سوريا وحزب الله اللبناني وحركة حماس والحكومة العراقية المشكلة حديثًا ، ومع ذلك فإن الانفجار المفاجئ للربيع العربي في أوائل عام 2011م أدى إلى تشويش وتعطيل المحور المناهض لإيران ، أعطى سقوط مبارك السلطة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والتي سرعان ما حسنت العلاقات مع إيران على حساب المملكة العربية السعودية ، لأول مرة منذ ثورة 1979 كانت السفن الإيرانية قد عبرت قناة السويس في طريقها إلى الموانئ السورية ، ومع ذلك فإن هذا النهج لم يدم طويلاً  حالما تم الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين . وبالمثل اهتز الحلفاء السوريين والإيرانيين من الأحداث الأخيرة مما جعل من الصعب على طهران ضمان بقاء "محور المقاومة" .

مع تحول البيئة السياسية الإقليمية شهدت إيران الحاجة إلى المصالحة مع جيرانها العرب لحماية هيمنتها ، كانت إيران تدرك أنها لن تحصل على قيادة العالم الإسلامي أبدًا إذا لم تستطع ضمان أمن منطقة الشرق الأوسط ، كما سعت طهران إلى توسيع نفوذها السياسي من خلال إقامة علاقات مع كل جيرانها في الخليج ، في الغالب سعت ايران لتنفيذ الإيماءات الدبلوماسية والاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والتعاون العسكري وفي كثير من الأحيان استخدمت سلطتها الدينية الشيعية للوصول إلى الأقليات الشيعية فى الدول العربية

وللحديث بقية ما دام فى العمر بقية الى الجزء الثامن